ابن الجوزي
189
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى نخلة ، وفيها تسمى بأمير المؤمنين ، وهو أول من دعي / بذلك ، وأول لواء عقد في الإسلام لواؤه . وأول مغنم قسم في الإسلام ما جاء به . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عفان [ بن مسلم ] [ 1 ] ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدّثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل أحد بيوم : اللَّهمّ إنّا لاقو هؤلاء غدا فإنّي أقسم عليك لما يقتلوني ويبقرون بطني ويجدعون أنفي ، فإذا قلت لي : لم فعل بك هذا ؟ فأقول : اللَّهمّ فيك . فلما التقوا فعل ذلك به ، فقال الرجل الَّذي سمعه : أما هذا فقد استجيب له وأعطاه الله ما سأل في جسده في الدنيا ، وأنا أرجو أن أعطى ما سأل في الآخرة [ 2 ] . 55 - عبد الله بن عمرو بن حزام ، أبو جابر [ 3 ] : شهد العقبة مع السبعين ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ، وشهد بدرا وأحدا ، وقتل يومئذ . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر البزاز ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عفان ، قال : أخبرنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر [ بن عبد الله ] ، قال : لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي ، وجعل أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينهونني والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم لا ينهاني ، وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه ،
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 63 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 105 .